حقا اننا لشعب عنيد لا تخمده الايام و لا تطوى شجاعته السنين , و مهما احل به الطغاة و استعبده الظالمين و اغرقت بيوته و تشتت بنيه ... يظل شعبنا طيب الاصل يشع نوره الوضاء فى كل ارجاء المسكونة...نور الامل و الرجاء فى اعذب صوره. و ان نسينا امجادنا ,فسجلات التاريخ لا تشيخ و لا تطوى صفحاته بل تظل شاهدة على شموخ ابناء الوطن و رجالاته...
و لكن , ان ما تعرض له شعب مصر و نحن فى مقتبل عام جديد على ربيع الثورات العربية التى فجت على اراضينا و ذاع صيتها و بطولاتها فى كل الامكنة و البلدان , و تصدرت مصر فخر هذه الملحمة العربية الفريدة بشجاعة بنيها و طموح شبابها و عزيمة شعبها الناقم على الفساد , لتخرج لنا جهاد مقدس سيخلد ذكراه و ستحفر سطوره فى كتب التاريخ ليس بذهب هذه المرة و انما ..بدماء شبابنا و هو اغلى و اقدس من كل ذهب منقى و لو صفى سبعة اضعاف.
و لكن حينما ينفجر البركان و تعصف نيران الغضب بأباطرة الفساد فى مصر و يخرج الشعب من مكمنه ليعلن انه الوريث الشرعى و المالك الحقيقى لتراب هذا البلد ... فحينما يقترب الحلم و تتفجر طاقات العزيمة و يصبح الطموح بلا افق و الامجاد سلسة لا تنتهى ثم يصدم المصريون بأننا و ان كنا جادين فلازلنا جزء من مسرحية هزلية لا تنتهى , فكلما تتخلص من خصم فتفاجأ بأن الفساد قد استشرى اكثر و اكثر لتتركك فى النهاية فى دائرة من الاكتئاب تسيطر على كل حياتك ... فتتداخل الناس و تتداخلت التيارات و الافكار حتى اصبح عسير لنا ان نعرف المضلل من ذو الشرف...
و هنا يثور السؤال : هل سيحتمل المصريون هذه الفوضى و هل سيظلوا بنفس روح ثورة يناير حتى ينتزعوا الفساد من وسطنا ؟ هل سيمتد الصبر بهذا الشعب البائس ليرى بريق الامل يلمع فى الافق من جديد ؟ اسئلة لا اجد لهاا اجابة فى الوقت الحالى , فى زمن اصبح فيه الصديق اخا للشيطان و تخفى فيه الاعادى ليظهروا ودعاء كالحملان...فهل من ميب ؟؟؟
مارك كاسترو داود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق