الخميس، 19 أبريل 2012

عفوا يا سيدتى ...انت لم تجربى حب الفلاسفة....


 عذرا لقلبك الدامع و لعاطفتك الشقية ... فأنت لم تقاسى انين الفلاسفة و عذابات المتعقلين , لعلك تحسبيهم ادنى من الحكمة اكثر من الباقين .. ان هذا ما يرى من الخارج فقط يا سيدتى , فهذا ما ترينه من الأبواب و ما تكشفه لك الاسوار و الأبراج......


 و لكن حينما تطرق يديك الناعمتين ابواب حمكتهم , تصيروهم طائشين..متهوسين..قادرين على القفز فى المجهول و المضى الى ما لا يدرك...


  عفوا يا سيدتى...لازلتى بعيدة كل البعد عن حب أفلاطون , عن شجن ارسطو و أوهام سقراط... هؤلاء ليس لهم فى الحب حدود , لا توقفهم نهاية و لا عاصفة تصدهم عن الغوص فى لجج حبك ... نهايتهم الوحيدة كانت الموت يا سيدتى , نفس النهاية البغيضة التى يلقى فيها الحكيم بجوار من لا عقل له....


عفوا يا اميرة القلوب ...انت لا تعلمين كم دفع الحكماء فى سبيل ان يستغنوا عن اقوالهم و علومهم , تائهين فى الصحارى وراء سراب ..المسمى حبك .. لقد أبوا ان يسجنوا داخل ابراجهم العاتية و فلسفاتهم الغليظة , ليندفعوا غائصين فى محيط حبك و فى جوهر عشقك...


كم انت مدمرة يا حبيبتى و اسمحى لى ان ادعوكى بالحبيبة , كم انت فاتنة لقلوبنا , حقا لقد سبيت عقولنا بعد ان افقدتى الحكيم صوابه و جردتى فكره من اى تعقل .. لنسير نبحث عنك فى شقوق الأرض و فى أرجاء المسكونة ....


عفوا يا سيدتى ..ان عقولنا قد فقدت بريقها عند النظر فى مرآة حبك , حقا يسقط الحكيم و يتيه ذوى الألباب ...كم عاتية هى امواج حبك و كم طائشة هى امواجها...


عفوا يا سيدتى...انت لم تختبرى هوس الفلاسفة حينما يحبون  ...  تصيريهم اطفال تجاه حبك...تتعالى نفوسنا عليكى فى بادىء الأمر و لكن ربما تبكيكى عيوننا عند الفراق ...
                                                    

                                               مارك كاسترو


الجمعة، 13 أبريل 2012

 من أجمل ما قرأت لجبران عن يسوع

جبران خليل جبران "العواصف"

... الانسانيّة ترى يسوع الناصري مولودا كالفقراء عائشا كالمساكين مهانا كالضعفاء مصلوبا كالمجرمين فتبكيه وترثيه وتندبه وهذا كل ما تفعله لتكريمه.

منذ تسعة عشر جيلا والبشر يعبدون الضعف بشخص يسوع،

ويسوع كان قويّا ولكنّهم لا يفهمون معنى القوّة الحقيقيّة.

ما عاش يسوع مسكينا خائفا ولم يمت شاكيا متوجعا

بل عاش ثائرا وصلب متمردا ومات جبارا.

لم يكن يسوع طائرا مكسور الجناحين

بل كان عاصفة هوجاء تكسر بهبوبها جميع الاجنحة المعوجة.

لم يجيء يسوع من وراء الشفق الأزرق ليجعل الالم رمزا للحياة

بل جاء ليجعل الحياة رمزا للحق والحريّة.

لم يخف يسوع مضطهديه ولم يخش أعداءه ولم يتوجّع أمام قاتليه...

لم يهبط يسوع من دائرة النور الأعلى ليهدم المنازل ويبني من حجارتها الاديرة والصوامع، ويستهوي الرجال الاشداء ليقودهم قسوسا ورهبانا...

لم يجيء يسوع ليعلّم الناس بناء الكنائس الشاهقة والمعابد الضخمة في جوار الاكواخ الحقيرة والمنازل الباردة المظلمة, بل جاء ليجعل قلب الانسان هيكلا ونفسه مذبحا وعقله كاهنا.

هذا ما صنعه يسوع الناصري وهذه هي المباديء التي صلب لأجلها مختارا، ولو عَقُل البشر لوقفوا اليوم فرحين متهللين منشدين أهازيج الغلبة والانتصار...

إن إكليل الشوك على رأسك هو أجلّ وأجمل من تاج بهرام، والمسمار في كفّك أسمى وأفخم من صولجان المشتري، وقطرات الدماء على قدميك أسنى لمعانا من قلائد عشتروت. فسامح هؤلاء الضعفاء الذين ينوحون عليك لأنّهم لا يدرون كيف ينوحون على نفوسهم، واغفر لهم لأنّهم لا يعلمون أنّك

صرعت الموت بالموت ووهبت الحياة لمن في القبور

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

أنت خير من يقودنا...لأنك ببساطة | واحد مننا

     حينما تتعدد الرؤى و تتباين التيارات..حينما تختلف التوجهات و تكثر الآراء ..  .. حينما تتصارع القوى و تتنافس التكتلات ... وقتها فقط تتيه الابصار و تتشتت الأذهان و نفقد البصيرة الحقة فى تقييم من هم حولنا, فتذل بنا القدم الى محفة الكلمات المعسولة و الوعود البراقة و الخطابات المرسلة و التى تنسج خيوطا من الاوهام تتسلل الى عقول و قلوب المصريين حتى يظلوا مغيبين  فى عالم من الاحلام الواهية و التى لا تتناسب مع طبيعة الواقع الثورى التى نحيا فيه. 

انها حقا مسألة دقيقة يجب ان يسعنا الوقت لأن نتأمل فيها بحق قبل ان تضيع الفرصة من بين ايدينا. فكثير من تلك الافكار و التوجهات الساطعة على الساحة ربما تتطابق فى الهيئة و المظهر و انما ما اخفى فى البواطن فربما يختلف اختلاف الشرق من الغرب . لذا يجب علينا ان كنا نسعى لتحقيق ما اخفق السابقون فى تجسيده على ارض الواقع , يجب علينا ان نختار اختيارا صائبا هذه المرة  و ان تستقر رؤيانا على من هو كفؤ لقيادة ذلك الشعب الذى حاول الطغاة على مر الازمان تحطيمه و سعى المفسدون لأن يبثوا فيه سمومهم المميتة .

حزنت كثيرا من قبل حينما اعلن البرادعى انسحابه من السباق الرئاسى و ظننت بأن الخراب يدق اجراسه القاتلة ليضرب عصب الثورة و يحنى رؤوس الشباب , و لكن ان سرعان ما تسطع نجوم الشرفاء عاليا "فليس مكتوم لن يستعلن" . كان حوارا على احدى المحطات الفضائية , رأيت فيها و لأول مرة ا\حمدين صباحى , لا اذكر بأنى سمعت  هذا الاسم قبلها و قد بررت ذلك بأنه حينما يلمع الصالحون تحاول الانظمة الفاسدة ان تعتم على ضوئهم بكل ما أوتوا من قوة حتى لا يكشف ذلك النور حيلهم الخبيثة و التى تقطر دناءة و غشا.

 ان حمدين صباحى قد فتح امامى و امام كل المصريين بارقة امل جديدة تشع ضوءا  يدل على كم من الوطنية و الوفاء يتمتع بهما هذا الرجل . حقا لم اجده كالباقين  و هنا تحضرنى كلمات السيد المسيح " الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح" لقد تجسدت هذه المقولة حقا فى حياة هذا الرجل الذى لم يحمل نفسه البتة الى النفاق. فما لبثت ان سمعت كلمات هذا الرجل الا و تتبعت منذ ذلك الوقت أدق التفاصيل فى سيرته لكيما استطيع تكوين وجهة نظر موضوعية حول هذا المرشح المحتمل لأرفع منصب فى الدولة, و قد عجبت حقا ممن حاور السادات بكل جرأة و لم يخش حينها بطش الظالمين. لقد وجدت امامى ناصرا جديدا و زعيما حقيقيا ذو كاريزما  جلية و عزما من حديد. لقد تراءى امامى انسانا عاش من اجل الفقراء و ها قد سنحت له الفرصة ليمسح دموعهم و يكون أداة لانتشالهم مما حل بهم من طغيان السابقين. لقد رأيت الصدق النابع من الايمان  فى عينى ذلك المرشح الخلوق . كما لم اغفل عن ذلك الفكر المتفتح و القادر على استيعاب جميع التيارات السياسية اذا ما شاءت الأقدار بأن يصير حمدين صباحى رئيسا لمصر. فهذا الرجل حقا يمتلك كاريزما تضفى على تاريخه امجادا جديدة و انا عن نفسى أراه  حلم البسطاء و مطلب المثقفين . فتاريخه فى النشاط السياسى و فى البرلمان اكثر دلالة  على صدق و اخلاص هذا الرجل.  فنحن حقا فى حاجة الى بطل يلتف حوله الشعب, تقوم العلاقة بينهما على اساس الحب فوق اى اعتبار  و أنا على يقين بأن صباحى سيدعم سياسته مرتكزا  على عدل الاسلام و محبة المسيحية و هما دعامتان  لا يقدر المتربصون و لو حاولوا على الحاق الاذى بها.

فنحن معك يا حمدين , نؤمن بفكرك , نؤيدك و ندعمل و كلنا ثقة بأن من مد يده فى يد الباعة الجائلين و دخل محطة المترو ليلتحم بالكادحين لن يترك شعبه يئن او يقاسى الويلات مرة اخرى

مارك كاسترو داود

كتبت هذا المقال اخلاصا لرجل هو فى الاصل واحدد مننا , لم نلتقى من قبل و لكنى حملت على عاتقى مهمة تعريف الناس به  و شكرا

عبد ... الإله (قصة قصيرة)

  " فيــن عبد الإله ؟!! " تلك كانت صرخة مدير المصلحة الفرعية للقياسات و المساحة، التى وجهها بأعلى طبقات صوتِه و أشدها خشونةً نحو...