"لأنه ماهى حياتكم ؟ انها بخار يظهر قليلا ثم يضمحل " ( يع : 4 :14 )" فلنسمع ختام الامر كله : اتق الله و احفظ وصاياه , لان هذا هو الانسان كله " ( جا : 12 : 13 )
ليتك انتظرت قليلا قبل ان تنوى الرحيلا ... فقد كنت اتوق لأن أراك مجددا
جئت يوما استقى منك علما ... و لم اكن بعالم انها النظرة الاخيرة و اللقاء الاخير
ليتك انتظرت قليلا ... و انى لازلت غير مصدقا ان الفراق قد حدث و ان الميعاد قد حان و ان العمر قد نفذ
بسمة لم ار فى مهجتها قد ارتسمت على وجهك فى كل آن , و حنان يفيض من فمك , محظوظ هو من اقتناه
حقا , مخادعة انت يا دنيانا , ينتشل منك العظماء و يخلد فيك البلهاء !
ليتك انتظرت فليلا قبل ان يأتى الميعاد ... بخطا ثابتة كنت تعلم و تعظ , تتفقد و ترعى , تحنو و تحزم , تبيح و تجرم
حكم كلامك هو و موزون و فيها العبر الجليلة و نفائس الخلد و السكون
و سمو الكلم و فصاحة المنطق و عظم اللسان هكذا كانت الحياة فى قلبك و البقاء فى فؤادك .
ليتك انتظرت قليلا ... فلم اعد قلبى للفراق و لم اهيء روحى لذلك الصدام
ليتنى نهلت من علمك قبل ان تفارق الاكوان , ليتنى سرقت الاوقات لاكون بين صفحات مؤلفاتك ...
ليتك انتظرت قليلا و قد احتسبتك شهيدا , احتسبتك عند الله شهيدا حتى و لو خالفت الديانتين , و لو كان بأمكانى لجئت لك بمقام اسمى من الشهيد... و ليسامحنى الله ..
ليتك انتظرت قليلا و قد طفت المدن و المسكونة كلها لتشهد عنك و هى خير الشفيع
علمتنا كالرسل و الانبياء و اوعظتنا كأولياء الله و منحتنا من علمك مناهل و انهار...
ليتك انتظرت قليلا و لتتوقف ساعات لندن و برلين و لتتوقف اجراس الكنائس , فهى ساعة عسيرة خير لنا الا تمر على ان تمر هباءا
ليتك انتظرت قليلا و لكنها ساعة الحقيقة و الحق المبين , ان الفراق قد تم بلا ريب و اللحظة قد حسمت و النهاية وجبت و وصلنا الى نقطة الفراق
ملحوظة : انه ليس شعرا و لست فقيها فى البحور و الاشعار و انما هى خواطر و هزيز كتبتها بيدين مرتعشتين من هول المفاجأة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق