الجمعة، 10 فبراير 2012

الى الأب الروحى د/ ابراهيم الفقى...

                              "لأنه ماهى حياتكم ؟ انها بخار يظهر قليلا ثم يضمحل "    ( يع : 4 :14 )
                     " فلنسمع ختام الامر كله : اتق الله و احفظ وصاياه , لان هذا هو الانسان كله " ( جا : 12 : 13 )        


         ليتك انتظرت قليلا قبل ان تنوى الرحيلا ... فقد كنت  اتوق لأن أراك مجددا  
                                  جئت يوما استقى منك علما ... و لم اكن بعالم انها النظرة الاخيرة و اللقاء الاخير 
          ليتك انتظرت قليلا ... و انى لازلت غير مصدقا ان الفراق قد حدث و ان الميعاد قد حان و ان العمر  قد نفذ
                          بسمة لم ار فى مهجتها قد ارتسمت على وجهك فى كل آن ,  و حنان يفيض من فمك , محظوظ هو من اقتناه
                                   حقا , مخادعة انت يا دنيانا , ينتشل منك العظماء و يخلد فيك البلهاء !
         ليتك انتظرت فليلا قبل ان يأتى الميعاد ... بخطا ثابتة كنت تعلم و تعظ , تتفقد و ترعى , تحنو و تحزم , تبيح و تجرم 
                   حكم كلامك هو و موزون و فيها العبر الجليلة و نفائس الخلد و السكون
                  و سمو الكلم و فصاحة المنطق و عظم اللسان هكذا كانت الحياة فى قلبك                                          و البقاء فى فؤادك .      
    ليتك انتظرت قليلا ... فلم اعد قلبى للفراق و لم اهيء روحى لذلك الصدام
         ليتنى نهلت من علمك قبل ان تفارق الاكوان , ليتنى سرقت الاوقات لاكون بين صفحات مؤلفاتك ...
   ليتك انتظرت قليلا و قد احتسبتك شهيدا , احتسبتك عند الله شهيدا حتى و لو خالفت الديانتين , و لو كان بأمكانى لجئت لك بمقام اسمى من الشهيد... و ليسامحنى الله ..
     ليتك انتظرت قليلا و قد طفت المدن و المسكونة كلها لتشهد عنك و هى خير الشفيع      
علمتنا كالرسل و الانبياء و اوعظتنا كأولياء الله  و منحتنا من علمك مناهل و انهار...
   ليتك انتظرت قليلا و لتتوقف ساعات لندن و برلين و لتتوقف اجراس الكنائس , فهى ساعة عسيرة خير لنا الا تمر على ان تمر هباءا
   ليتك انتظرت قليلا و لكنها ساعة الحقيقة و الحق المبين , ان الفراق قد تم بلا ريب و اللحظة قد حسمت و النهاية وجبت و وصلنا الى نقطة الفراق
      
ملحوظة : انه ليس شعرا و لست فقيها فى البحور و الاشعار و انما هى خواطر و هزيز كتبتها بيدين مرتعشتين من هول المفاجأة



          

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبد ... الإله (قصة قصيرة)

  " فيــن عبد الإله ؟!! " تلك كانت صرخة مدير المصلحة الفرعية للقياسات و المساحة، التى وجهها بأعلى طبقات صوتِه و أشدها خشونةً نحو...