حبيبتى لو تعلمى ، كم دفعتُ من حياتى فى مهرِك .. و كم اذاقنى البردُ، و السوطُ، و الكرباجُ ، فى طريقى الى صدرِك ...
حبيبتى لو لم يكن بيننا حبٌ و اشواق ، لو لم يكن بيننا قبلةٌ بعد كل فِراق ، لو لم يكن بيننا فراشٌ يروى كل هذا الاشتياق ...
لو لم يكن هذا حالُنا لقبلتُ كل الحُجج و الافتراضات ، لو لم تكن هذه آفاق خيالُنا لعزمتُ على الرحيلِ منذ اولِ لقاء ...
حبيبتى كنا بالأمسِ نبهرُ البعيدَ و القريب ، لنضيف الى كتاب الانسانية بتهافت ارواحنا ، قصةُ حبٍ و حبيب ...
و بينما كانت احلامنا تتعدى سحب السماء .. و بينما كانت ارواحنا تتلاقى برغم عصف الشتاء .. كان ثعبانٌ زنيم يربض
بكل ما اوتى من دهاء .. و برغم الدهاء ، كان فى قمة الغباء !!
بكل ما اوتى من دهاء .. و برغم الدهاء ، كان فى قمة الغباء !!
فبينما انا مشغولٌ بقرص خديكِ ، و بينما انتِ هائمةٌ و بكل الحبِ تأخذيننى بين نهديكِ ، كان رأس الأفعى يختبر سُمَّه الزعاف ، ليجول بين اجسادنا حانقاً على حبنا هذا العميق ، و رافضا ان يستمرُ عناقنا طويلاً ...
يا سيدتى ، حواء اسقطت جنس البشر لانصاتها الى الحية ،
دعينا لا نكرر الخطأ ثانيةً ، و دعى سُمها ان كان لها سم ، ان يتسلل بهدوءٍ الى اوردة اجسادنا ، دون ان يعكر علينا صفو هذه اللحظة .. دعيها تنفث ما بها دون ان تنتزع ما بنا ... فلو كان لها قوةً كما تدعى ، فأنا اتحداها فيما بقى لى من الوقتِ ، ان تستطيع ان تفصل شفتيّ عنكِ ...
دعينا لا نكرر الخطأ ثانيةً ، و دعى سُمها ان كان لها سم ، ان يتسلل بهدوءٍ الى اوردة اجسادنا ، دون ان يعكر علينا صفو هذه اللحظة .. دعيها تنفث ما بها دون ان تنتزع ما بنا ... فلو كان لها قوةً كما تدعى ، فأنا اتحداها فيما بقى لى من الوقتِ ، ان تستطيع ان تفصل شفتيّ عنكِ ...
اترين ، انها مجرد افعى خرقاء ، لن تستطيع اذيتنا ، لن تفعل
اكثر من محاولة اِخافتنا ...
يا سيدتى ، بالله عليكِ ، لماذا تبدين شاحبةٌ هكذا ؟ لا تحاولين اقناعى بأن السمَ قد بدأ فى الجريان فيكِ ، انتِ بخير ، فضربات قلبك تعانق ضرباتى ليشكلا معا اجمل انشودةٍ فى الكون ، و يدكِ ، يدك هذه الملساء ، لازالت ممسكةٌ بيدى ..
اكثر من محاولة اِخافتنا ...
يا سيدتى ، بالله عليكِ ، لماذا تبدين شاحبةٌ هكذا ؟ لا تحاولين اقناعى بأن السمَ قد بدأ فى الجريان فيكِ ، انتِ بخير ، فضربات قلبك تعانق ضرباتى ليشكلا معا اجمل انشودةٍ فى الكون ، و يدكِ ، يدك هذه الملساء ، لازالت ممسكةٌ بيدى ..
اتوسلُ اليكِ بكل ما عندك من رغبةٍ و ارادة ، دعكِ من هذا الألم الذى بدأ فى التسلل الى احشاكِ ... لماذا استشعر تلك الرجفةُ تحوم بين اوصالك ؟ يا سيدتى ، اقسم لكِ ان كل هذا من وحى خيالك ، انتِ بخير ، لذا دعينا نقولها بملء الفم : سنحيا ، سنحيا لأن اياما رائعة فى انتظارنا ، سنحيا لنستمر فى اعطاء الأمل كما كنا نفعل من قديم الأزل ، سنحيا لأن الحب بين شفتيكِ اجمل بكثير من ان نسمع عنه فقط فى روايات هوجو و ديكنز ... سنحيا لأننا نريدُ ان نحيا ...
يا سيدتى ، يبدو اننى قد اثقلت عليكِ جدا ، فأنا ايضا وجهى قد بدأ فى الشحوب ، و نفس تلك الرجفة قد انتقلت الى بدنى ، فعلى الاقل لن تقاسى الموت وحدك .. فهناك نفسٌ اخرى كانت تنوى ان تقضى الليلة بين احضانك ، هى تتعذب الآن بمثل عذابك ...
و ان لم يكن لى ان احدد وقت مماتى ، فعلى الاقل سأختار اين سأموت ... حبيبتى ، فيما لازال لى من الأنفاس .. ان بقيتِ ، فأنا على وعد البقاء ... و ان ذهبتِ فسأكون معكِ .. و ان كانت لاتزال فيكِ اذنٌ تسمع و لم يكن السهم قد نفذ بعد و لم يكن السم قد قضى على جسدك ... اذا فعليك القرار ...