احبك ... و لكنى لن انتخبك!
حازم ابو اسماعيل او الشيخ حازم صلاح... المرشح السمح و السياسى المتدين ذو الصوت الهادىء دائما و البطل الخلوق ...هكذا يظهر ذلك الملتحى المقدم على رئاسة بلادنا.
فربما تتعاطف مع ذلك الوجه البشوش الذى لم نعتد عليه من تلك الكوادر السلفية المتشددة , فربما يتغير فكرك عن التيار الدينى جملة فتصبح من المناصرين له لمجرد سماعك تلك النبرات الحانية التى يتكلم بها هذا الرجل ... حقا انه بارع فى استخدام تلك الملكة الكاريزمية فى ادارة الحوار لصالحه , فيجذب سامعيه بتلك الوداعة الفاتنة و النظرات الرقيقة ... فيسهل العسير و يبسط المعقدات ,,
لقد تصفحت موقعه الالكترونى عدة مرات لاتطلع على برنامجه الانتخابى , بحثت عن كثب عن تلك الفروق الجوهرية التى تميزه عن الباقين , ظللت ابحث و ادقق .. و الحق اننى لم اجد فرقا سوى بعض الاقاويل المبهمة المختصة بتطبيق الشريعة !
- لن انتخب ذلك الرجل الا اذا اجابنى على سؤالى الوحيد : " هل نجحت الدولة الاسلامية فى اى من البلدان العربية فى العصر الحديث ؟؟؟ " , فهل سنقامر بمستقبلنا ؟؟
- لن انتخب ذلك الرجل لأن حكم البلاد لا يكون بالتبسم و الرقة فى الكلام فقط , فمصر لن تنتفع برئيس يفسر الاحاديث و يصوم رمضان , فاعتبارات كثيرة لابد و ان تتوفر فى رئيس مصر القادم,,
- لن انتخب ذلك الرجل لأن تاريخ الدولة الدينية يفضح نفسه دائما ... و العبرة لمن يعتبر,,,
- لن انتخب ذلك الرجل لأنى لا اثق فى تلك الشخصيات الظاهرة على الساحة و لن اترك مستقبلى فى ايدى اناس كعبد المنعم الشحات المطالب الاول بتغطية التماثيل الفرعونية و الشيخ ابو انس الذى اسقط دولة القانون و ممدوح اسماعيل الذى ضرب بعرض الحوائط كل اللوائح و القوانين ... كل تلك المؤشرات و لمن له عقل فليفطن ,,,
- لن انتخب ذلك الرجل الذى استنكر على موقعه ان يذكر اسم الأقباط الحقيقى و استبدلها بكلمة " النصارى " , فحتى حقى ان انادى بأسمى قد جردونى منه قبل ان يتولى احدهم زمام الحكم,,,
- لن انتخب ذلك الرجل لأن الحورية الصورية و المقيدة بألف قيد و قيد لاتعد باى شكل من الاشكال نوع من الديمقراطية ,, فذاك الذى كفر نجيب محفوظ و حرم كرة القدم لن يحكمنا بأى شكل من الأشكال,,,
- لن انتخب ذلك الرجل و من ورائه لأنه ليس كل من يتستر وراء اقنعة الدين هو فى الحقيقة متدين , و ليس كل ملتحى هو رجل مبدأ و ليس كل منادى بالشريعة هو بالفعل مطبق لها,,,
- لن انتخب ذلك الرجل و لو استطاع الوصول للحكم , فيعلم هو و من معه انه قد قيد حرية اقلامنا و هى هذا هو يستطيع اما عقولنا فستظل طليقة لا يريبها الخوف من التكفير....



